الشيخ الأنصاري

292

كتاب المكاسب

بالتحريم مطلقا ( 1 ) ، ونسبه في موضع آخر إلى جماعة منا ( 2 ) . وصريح الشيخ في المبسوط اختيار هذا القول ، قال في باب السلم : إذا أسلف في شئ فلا يجوز أن يشرك فيه غيره ولا أن يوليه ، لأن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع ما لم يقبض ، وقال : " من أسلف في شئ فلا يصرفه إلى غيره " ( 3 ) إلى أن قال : وبيوع الأعيان مثل ذلك إن لم يكن قبض المبيع ، فلا يصح الشركة ولا التولية ، وإن كان قد قبضه صحت الشركة والتولية فيه بلا خلاف . وقد روى أصحابنا جواز الشركة فيه والتولية قبل القبض ( 4 ) . ثم إن المحكي عن المهذب البارع عدم وجدان العامل بالأخبار المتقدمة المفصلة بين التولية وغيرها ( 5 ) . وهو عجيب ، فإن التفصيل حكاه في التذكرة قولا خامسا في المسألة لأقوال علمائنا ، وهي الكراهة مطلقا [ والمنع مطلقا ] ( 6 ) والتفصيل بين المكيل والموزون وغيرهما ، والتفصيل بين الطعام وغيره بالتحريم والعدم ( 7 ) - وهو قول الشيخ في المبسوط مدعيا

--> ( 1 ) التذكرة 1 : 474 . ( 2 ) التذكرة 1 : 560 . ( 3 ) السنن الكبرى 6 : 30 ، وكنز العمال 6 : 241 ، الحديث 15527 والصفحة 242 ، الحديث 15529 . ( 4 ) المبسوط 2 : 187 . ( 5 ) المهذب البارع 2 : 400 - 401 . ( 6 ) لم يرد في " ف " . ( 7 ) التذكرة 1 : 474 .